الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
135
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ عبد القادر الجزائري البرزخ : هو حاجز معقول بين أي شيئين متقابلين يفصل بينهما ، بحيث لا يختلط أحدهما بالآخر ، ولا يكون عينهما ولا غيرهما ، وفيه قوتهما معاً ، بمعنى : أنه لا يكون عين كل واحد من المتقابلين من كلتي وجهتيه ، بل له وجه إلى هذا ووجه إلى هذا ، مع أنه لا يتجزأ ولا يتبعض ، ولا ينقسم يكون بين محسوسين ، كالخط الفاصل بين الظل والشمس . وقد يكون بين معقول ومحسوس ، وقد يكون بين موجود ومعدوم . والبرزخ من حيث هو لا موجود ولا معدوم ، ولا مجهول ولا منفي ، ولا مثبت كالصور المدركة في المرايا وفي كل جسم صقيل ، فإنك تعلم أنك أدركت شيئاً بوجه ، وتعلم أنك ما أدركت شيئاً بوجه ، فأنت صادق إن قلت أدركت ، أو قلت ما أدركت . وليس البرزخ غير الخيال فهو عينه « 1 » . الدكتور حسن الشرقاوي يقول : « البرزخ عند أئمة الصوفية : هو العالم الأوسط بين العالمين العلوي والدنيوي ، أي : أنه فوق عالم الأجسام وتحت عالم الكون » « 2 » . في اصطلاح الكسنزان نقول : 1 . البرزخ : هو الوسيط النوراني بين الذات وأعيان الممكنات فهو « الهو » من حيث الذات ، وهو الصفات من حيث الممكنات . 2 . البرزخ : هو وسيط غير حسي ولا ذاتي ، وإنما هو حقيقة قائمة بينهما تسمى الاسم أو الصفة . 3 . البرزخ : حقيقة قائمة في الذات متجلية آثارها في المحسوسات ، فهو عين الذات وهو غيرها .
--> ( 1 ) الشيخ عبد القادر الجزائري - المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد - ج 2 ص 527 - 528 ( بتصرف ) . ( 2 ) د . حسن الشرقاوي - معجم ألفاظ الصوفية - ص 71 .